ابن عربي

409

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( - تعالى - ) خلق الأشياء من أجلنا ، إيثارا لنا على انفراده بالوجود ، كما خلقنا ( من أجله إيثارا لنا على اختصاصه بالشهود ) . - وقوله : * ( وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ ) * - غطاء حتى لا نشم فيه رائحة المنة ، مثل قوله في حقنا : * ( إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * سواء . ( اثبات « الأعيان الثابتة » التي ذهبت إليها المعتزلة ) ( 323 ) وأما الخبر النبوي الثاني من الخبرين ، فما روى عن رسول الله - ص - عن الله سبحانه أنه قال : « كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فعرفوني » . - ففي قوله : « كنت كنزا » - إثبات « الأعيان الثابتة » التي ذهبت إليها المعتزلة . وهي ( موضوع ) قوله ( - تعالى - ) : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ ) * . . . : * ( ( كُنْ ! ) ) * . - ( المحبة لا تتعلق إلا بمعدوم ) ( 324 ) فهذا الخبر من الفتوة : كيف كنى ( الله ) عن نفسه أنه أحب أن